في هذا الكتاب، نغوص في عمق الفكرة التي شكّلت قلب الحضارة الإسلامية: الأمة الواحدة. تلك الرابطة التي جمعت الشعوب تحت مظلة العقيدة، لا تحت عباءة اللغة أو الدم أو العرق. نعيد النظر في المسار الذي بدأت فيه الهوية الإسلامية تتفكك، لتحلّ مكانها هويات قومية وطائفية مستوردة، في سياق سياسي وثقافي فرضه الاستعمار وتبنّته نخب محلية غير مؤهلة.
يكشف هذا العمل كيف أن النماذج الغربية – القائمة على القومية، والإثنية، والتعددية السياسية – كانت في جوهرها استجابات لأزمات أوروبا الداخلية، لا وصفات صالحة لعالمٍ قائم على مرجعية دينية موحدة. ويرصد كيف ساهمت هذه النماذج، عندما تم استيرادها إلى المجتمعات الإسلامية، في تفتيت وحدتها وتغذية الصراعات بينها.
الكتاب ليس مجرد نقدٍ تاريخي، بل دعوة إلى مراجعة جذرية للوعي الجماعي، وإلى استعادة مشروع الأمة بما هو وعي، ورسالة، وهوية، ومسؤولية.
Share This eBook: